الشيخ محمد اليعقوبي

28

خطاب المرحلة

وتجاوز للخطوط الحمر سواء على صعيد رفع مستوى الوعي الإسلامي ، أو على صعيد انتقاد أساليب السلطة ورفع المعنويات في مواجهتها « 1 » . وكان اللطف الإلهي يسددني في اغتنام بعض المناسبات الدينية والأحداث الاجتماعية لإلقاء كلمات وخطب في الأخلاق والموعظة والفكر والعمل الاجتماعي الذي كان يلامس السياسة بالمعنى الذي نريده ، وهو الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكانت طريقة استغلال المناسبة تثير الإعجاب ، فطرحت مثلًا في ذكرى ميلاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) مشروع الفقه الاجتماعي ، باعتبار أن هدف الإمام الحسين ( عليه السلام ) من حركته هو الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما من تطبيقات الفقه الاجتماعي فألقيت محاضرة بعنوان ( الأسس العامة للفقه الاجتماعي ) . وفي ذكرى وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألقيت محاضرة كان وقعها شديداً على الطغاة بعنوان ( ماذا خسرت الأمة حينما ولت أمرها من لا يستحق ) باعتبار اغتصاب الخلافة من صاحبها الشرعي وذكرت فيها جملة من الكوارث المترتبة على ذلك ، ولكنني ذكرت فيها أن هذه النتائج السيئة التي تسببت جارية في كل زمان ومكان ما دام الحكام مبتعدين عن الصفات الحقيقية التي يريدها الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي بذلك تشمل النظام القائم بأدنى تفكير . وفي نفس المناسبة حيث يصادف تصدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للخلافة والإمامة من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو شاب في الثالثة والثلاثين ألقيت سلسلة محاضرات بعنوان ( الحوزة وقضايا الشباب ) تناولت جملة من القضايا المهمة التي تهم الشباب وتوجيه الحوزة العلمية إزائها وحلولها لمشاكلها .

--> ( 1 ) راجع فصل ( جاهلية اليوم ) وفصل ( فقه المواجهة مع الكفار والطواغيت ) .