الشيخ محمد اليعقوبي
26
خطاب المرحلة
المكتب في احتواء أتباع السيد الشهيد ( قدس سره ) وضبط عواطفهم بما لا يؤدي إلى الإخلال بالنظام الاجتماعي العام باعتبار ذلك وظيفة دينية ووطنية ، ولولا هذا الدور لتلاقفت الأيدي الخارجية هؤلاء المندفعين وسخروهم لتخريب العراق والإضرار بشعبه ومؤسساته ، فلا بد من السماح للمكتب من الاستمرار بالعمل ليؤدي دوره الايجابي ويحفظ أتباع السيد الصدر من الانزلاق في طريق العنف والمواجهة مع السلطة لو قُدِّر لجهات أجنبية أن تسخّرهم لذلك ، وأضفت أن المكتب لا يزال يشرف على المدارس الدينية في الحوزة العلمية وينفق عليها ، وهذا يتطلب أموالًا وإدارة ، فكيف يستمر فيها مع إغلاقه ؟ ! وهنا عدّل من جلسته وصحا من سكر غروره وتكبره ، وأيد أهمية هذا الدور وسمح بمعاودة هذا النشاط - أي تسلّم الحقوق الشرعية وإدارة المدارس الدينية ونحوها - ، لكنه أصر على إغلاق مكتب السيد الشهيد ( قدس سره ) المعروف ، وسمح بممارسة العمل في أي مكان نشاء ) ) . . ( ( ولما كان نشاطي متواصلًا في مسجد الرأس والناس تراجعني فيه ، وفيه ذكريات السيد الشهيد ( قدس سره ) لذا فقد وقع عليه الاختيار لكي يصبح المقر الجديد لعمل المكتب ، والتحق بي عدد يسير ممن كان يعمل في المكتب - حيث هرب الأكثر كما قلنا - لقبض الحقوق الشرعية وتوزيع الرواتب والمساعدات على طلبة العلوم الدينية ، والإنفاق على المدارس الدينية وإدارة شؤونها ، هذا بالنسبة للأموال التي تدفع إلى عنوان المكتب ، وكان البعض من المتورعين يدفعها إليَّ باعتبار الإذن من سماحة الشيخ الفياض ، وكانت الأموال المسلمة إلى المكتب تنقل يومياً إلى نجل السيد ( قدس سره ) الذي آثر الاعتزال في داره عملًا بالتقية المكثفة - كما وصف - بعد المحن التي مرّت به - ، وهو يصرفها على مواردها المقررة ، بواسطة هذا العدد اليسير ، بعد أن حصل على الإذن في القبض والصرف من سماحة السيد كاظم الحائري - على ما قيل - أما أنا ومن