الشيخ محمد اليعقوبي
87
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
فقد حقّر ما عظم الله ، وعظم ما حقّر الله ) « 1 » . 3 - القرآن شافع مشفع وخصم مصدق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال في حديث : ( إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفَّع وماحل مصدق ، ومن جعله امامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان تحصيل ) . . . إلى أن قال : ( لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، مصابيح الهدى ومنار الحكمة ) « 2 » . 4 - صفة قارئي القرآن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف ان يسأل عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب ) . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إني لاعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن ) ومن خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصف المتقين قال : ( اما الليل فصافون اقدامهم تالين لاجزاء الكتاب يرتلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به تهيج احزانهم ، بكاء على ذنوبهم ، ووجع كلوم جراحهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف اصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم فاقشعرت منها جلودهم ووجلت قلوبهم فظنوا أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً وتطلعت أنفسهم إليها شوقاً ، وظنوا انها نصب أعينهم ) « 3 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر : باب 2 ، ح 3 . ( 2 ) نفس المصدر : باب 3 ، ح 3 . ( 3 ) نفس المصدر : باب 3 ، ح 2 ، 4 ، 6 .