الشيخ محمد اليعقوبي

61

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

مُلاقِيكُمْ ) « 1 » وإذا مرّ المجتمع ببلايا ومصاعب ومحن فشفاؤهم في قوله تعالى ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) « 2 » وإذا شعروا بالاحباط واليأس فعلاجه ( وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ) « 3 » ( وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ) « 4 » ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) « 5 » وإذا ألقينا مسؤولية الانحراف والظلم على غيرنا أو على الزمن فلنقرأ ( ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) « 6 » ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) « 7 » ( وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) « 8 » 10 ) وإذا انصاع الناس وراء الكثرة الكاثرة ولسان حالهم ( حشر مع الناس عيد ) بلا تعقّل وروية وبصيرة أجابهم القرآن ( وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) « 9 » ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) « 10 » ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) « 11 » ومن الأمراض الاجتماعية التي عالجها القرآن ( الإشاعة ) وهو داء فتاك يفرق المجتمع ويزلزل كيانه ويبلبل أفكاره فقال فيها وفي علاجها : ( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ

--> ( 1 ) الجمعة : 8 . ( 2 ) البقرة : 214 . ( 3 ) يوسف : 87 . ( 4 ) الحجر : 56 . ( 5 ) غافر : 51 . ( 6 ) النساء : 79 . ( 7 ) الرعد : 11 . ( 8 ) آل عمران : 117 . ( 9 ) يوسف : 103 . ( 10 ) الأنعام : 116 . ( 11 ) يوسف : 106 .