الشيخ محمد اليعقوبي
366
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
؟ فأجابت الأغلبية لا نعرف شيئا . أما الآن فقد حصل إقبال على الإسلام بشكل لا نظير له ونفذت الكتب التي تتحدث عن الإسلام بالإيجاب أو السلب - أي كتاب فيه عن الإسلام اقتناه الأمريكيون - وازداد عدد المسلمين في أمريكا بعد أحداث 11 - 9 - 2001 إلى أربعة أضعاف وفق ما أعلنته إحدى المؤسسات المتخصصة في الموضوع واضطر الرئيس الأمريكي نفسه ان يبين محاسن الإسلام وفضائله وارتباطه بالله بعد ان كانوا يشوهون صورته ويظهرونه وكأنه دين بداوة وتخلف . وكل هذا الانتشار للإسلام ليس بفضل جهود المسلمين مع الآسف وانما لعظمة مبادئ الإسلام وأحكامه فهو بنفسه ينتشر فبالرغم من حاجته لأبنائه الا انه إذا قصر المسلمون فإنه يمشي بنفسه أما المسلمون فهم ثمانية ملايين في أمريكا لم يحملوا همّ الإسلام مع الأسف وعاشوا أنانيتهم ولم يعملوا لإيصال صوته إلا بمقدار بعض الشكليات البسيطة يصلون ويصومون وغير ذلك أما اليهود فهم ستة ملايين وهم أقل عددا من المسلمين ولكنهم مسيطرون على السياسة والاقتصاد والإعلام وكل شيء في حياة الأمريكيين . 3 - وصول عدد معتد به من المسلمين إلى درجة التضحية الكاملة في سبيل الإسلام وهو ما لم يكن معهوداً من قبل وأوضح دليل على ذلك الاستشهاديين الفلسطينيين الذين أذاقوا الصهاينة الرعب وهم بذلك يعيدون ذكرى أعظم استشهاديين في التاريخ وهم أصحاب الحسين عليه السلام حيث كان الواحد منهم يقذف نفسه وسط سبعين ألفا ويريهم العجائب من الشجاعة حتى يقضي شهيدا وهذا المستوى من التضحية والإقدام على الموت بشكل اختياري وبكل سرور ينتظره الإمام من أنصاره ليستطيع بهم فتح العالم . 4 - انتشار الوعي الديني في المجتمع وعودة الناس إلى ربهم ودينهم والتفاتهم إلى تطبيق الحكم الشرعي في كل تفاصيل الحياة وما كان مثل هذا من قبل بل كان المتدينين قلة قليلة ويتحاشون إظهار ذلك لان المتدين يوصف بالرجعية والتخلف . 5 - مرور المجتمع بألوان من الابتلاءات