الشيخ محمد اليعقوبي

362

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

بسم الله الرحمن الرحيم الملحق الثالث : الغرب والإمام المهدي ( عليه السلام ) « 1 » يعيش العالم اليوم أزمة خانقة تتجلى في الرعب والقلق والخوف الذي يستولي عليه من المستقبل وتراه يبحث عن السعادة فلا يجدها رغم ان شعوبا عديدة في بلاد الغرب تتمتع برفاهية مادية عالية الا ان أعلى مستويات الجريمة والانتحار والأمراض الصحية والاجتماعية الفتاكة تتواجد فيها وهذا كله نتيجة طبيعية للابتعاد عن المنهج الإلهي والاعراض عن الالتزام بشريعة الله تبارك وتعالى وهي سنة الهية جارية في مخلوقاته ، قال تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) ( طه : من الآية 124 ) أي ضيقة خانقة وقال : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) ( الزخرف : 36 ) فأي حياة بائسة سيفرضها هذا الشيطان على قرينه . وهذه الحالة من البؤس والتعاسة التي جعلت البشرية تتوقع اليوم أكثر من ذي قبل ، قبل ظهور المصلح العظيم الذي يتكفل بإقامة دولة الحق لان جميع الديانات السماوية تبشر بمثل هذا اليوم الا ان أتباع كل ديانة يقولون إنه منهم ونسمع اليوم ان العالم المسيحي يبشر اليوم بقرب ظهور المنقذ وتباع الان في أوروبا بطاقات المراهنة على ذلك . لكن اعتقادهم ناشيء من عنجهيتهم واستكبارهم واستعلائهم على الآخرين والا فان كتبهم صريحة في أنه من ذرية نبي آخر الزمان ومن ولد إسماعيل الذبيح وليس من إسرائيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( ع )

--> ( 1 ) كلمة ألقيت بالنيابة عن سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) في الحفل الذي اقامته كلية التربية للبنات جامعة الكوفة بمناسبة ذكرى مولد الإمام المهدي ( عليه السلام ) في النصف من شعبان عام 1424 ه - .