الشيخ محمد اليعقوبي
357
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
يكتبه الله عليك ما قدروا عليه فإن استطعت أن تعمل لله عز وجل بالرضا في اليقين فافعل وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا والنصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا يا أبا ذر استغن بغنى الله يغنك الله فقلت وما هو يا رسول الله قال ص غداء يوم وعشاء ليلة فمن قنع بما رزقه الله فهو أغنى الناس يا أبا ذر إن الله عز وجل يقول إني لست كلام الحكيم أتقبل ولكن همه وهواه فإن كان همه وهواه فيما أحب وأرضى جعلت صمته حمدا لي وذكرا ووقارا وإن لم يتكلم يا أبا ذر إن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم وأقوالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم يا أبا ذر التقوى هاهنا التقوى هاهنا وأشار إلى صدره يا أبا ذر أربع لا يصيبهن إلا مؤمن الصمت وهو أول العبادة والتواضع لله سبحانه وذكر الله تعالى في كل حال وقلة الشيء يعني قلة المال يا أبا ذر هم بالحسنة وإن لم تعملها لكيلا تكتب من الغافلين يا أبا ذر من ملك ما بين فخذيه وبين لحييه دخل الجنة قلت يا رسول الله وإنا لنؤاخ بما تنطق به ألسنتنا قال يا أبا ذر وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم إنك لا تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب الله لك أو عليك . يا أبا ذر إن الرجل يتكلم بالكلمة في المجلس لينصحكم بها فهوى في جهنم ما بين السماء والأرض يا أبا ذر ويل للذي يحدث ويكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ويل له يا أبا ذر من صمت نجا فعليك بالصدق ولا تخرجن من فيك كذبا أبدا قلت يا رسول اله فما توبة الرجل الذي كذب متعمدا قال الاستغفار والصلوات الخمس تغسل ذلك يا أبا ذر إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا قلت يا رسول الله ولم ذلك بأبي أنت وأمي قال لأن الرجل يزني ويتوب إلى الله فيتوب الله عليه والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها يا أبا ذر سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه من معاصي الله وحرمة ماله كحرمة دمه قلت يا رسول الله وما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قلت يا رسول الله فإن كان فيه ذاك الذي يذكر به قال اعلم أنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس