الشيخ محمد اليعقوبي

33

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

النفس وطمأنينة القلب وصفاء الذهن ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) « 1 » ثم السلام داخل العائلة والأسرة التي تقوم على أساس الاسلام وتعاليم القرآن ( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) « 2 » ثم السلام بين افراد المجتمع عندما تسودهم آداب الاسلام ( فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً ) « 3 » ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) « 4 » ( يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) « 5 » . قول ثقيل والثقل للمعنى الذي يحمله القول أو اللفظ هو ثقيل على النفس لأنه يمسك بزمام شهواتها فلا يطلق لها العنان وانما يهذّبها ويقوّمها ويقودها ، وهو ثقيل على العقل لما يتضمنه من اسرار ودقائق يصعب تحملها على العقول الجبارة وثقيل على الروح لما فيه من تكاليف شاقة وتربية مكثفة واليه أشار صلى الله عليه وآله شيبتني هود والواقعة لان فيها فاستقم كما أمرت وهو صلى الله عليه وآله يعرف ثقل هذا الأمر . ومنشأ ثقله صدوره من الله العظيم لذا تنقل كتب السير حالته صلى الله عليه وآله عند نزول الوحي عليه وقد وصف القرآن ثقله بقوله : ( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) « 6 »

--> ( 1 ) الرعد : 28 . ( 2 ) الروم : 21 . ( 3 ) آل عمران : 103 . ( 4 ) الفتح : 29 . ( 5 ) الحشر : 9 . ( 6 ) الحشر : 21 .