الشيخ محمد اليعقوبي

338

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

كَثِيراً فَتَصْبِرُوا وَتَعْرُكُوا بِجُنُوبِكُمْ وَحَتَّى يَسْتَذِلُّوكُمْ وَيُبْغِضُوكُمْ وَحَتَّى يُحَمِّلُوا عَلَيْكُمُ الضَّيْمَ فَتَحَمَّلُوا مِنْهُمْ تَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الاخِرَةَ وَحَتَّى تَكْظِمُوا الْغَيْظَ الشَّدِيدَ فِي الاذَى فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَجْتَرِمُونَهُ إِلَيْكُمْ وَحَتَّى يُكَذِّبُوكُمْ بِالْحَقِّ وَيُعَادُوكُمْ فِيهِ وَيُبْغِضُوكُمْ عَلَيْهِ فَتَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى نَبِيِّكُمْ ص سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّكُمْ ص فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا فَقَدْ كُذِّبَ نَبِيُّ اللَّهِ وَالرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ وَأُوذُوا مَعَ التَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ فَإِنْ سَرَّكُمْ أَمْرُ اللَّهِ فِيهِمُ الَّذِي خَلَقَهُمْ لَهُ فِي الاصْلِ [ أَصْلِ الْخَلْقِ ] مِنَ الْكُفْرِ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَخْلُقَهُمْ لَهُ فِي الاصْلِ وَمِنَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ فَتَدَبَّرُوا هَذَا وَاعْقِلُوهُ وَلا تَجْهَلُوهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَجْهَلْ هَذَا وَأَشْبَاهَهُ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ تَرَكَ دِينَ اللَّهِ وَرَكِبَ مَعَاصِيَهُ فَاسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ فَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفْلِحَةُ إِنَّ اللَّهَ أَتَمَّ لَكُمْ مَا آتَاكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَلا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي دِينِهِ بِهَوًى وَلا رَأْيٍ وَلا مَقَايِيسَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ وَجَعَلَ فِيهِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ وَجَعَلَ لِلْقُرْآنِ وَلِتَعَلُّمِ الْقُرْآنِ أَهْلًا لا يَسَعُ أَهْلَ عِلْمِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ أَنْ يَأْخُذُوا فِيهِ بِهَوًى وَلا رَأْيٍ وَلا مَقَايِيسَ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ عِلْمِهِ وَخَصَّهُمْ بِهِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ أَكْرَمَهُمْ بِهَا وَهُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ هَذِهِ الامَّةَ بِسُؤَالِهِمْ وَهُمُ الَّذِينَ مَنْ سَأَلَهُمْ وَقَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ وَيَتَّبِعَ أَثَرَهُمْ أَرْشَدُوهُ وَأَعْطَوْهُ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَهْتَدِي بِهِ إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَإِلَى جَمِيعِ سُبُلِ الْحَقِّ وَهُمُ الَّذِينَ لا يَرْغَبُ عَنْهُمْ وَعَنْ مَسْأَلَتِهِمْ وَعَنْ عِلْمِهِمُ الَّذِي أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَجَعَلَهُ عِنْدَهُمْ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ فِي عِلْمِ اللَّهِ الشَّقَاءُ فِي أَصْلِ الْخَلْقِ تَحْتَ الاظِلَّةِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِ الذِّكْرِ وَالَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ وَأَمَرَ بِسُؤَالِهِمْ وَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَآرَائِهِمْ وَمَقَايِيسِهِمْ حَتَّى دَخَلَهُمُ