الشيخ محمد اليعقوبي
321
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
عندنا ، قال : فقال : فكيف يزعم هؤلاء أنهم شيعة ) « 1 » وعن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما اعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : فلا شيء إذاً ) « 2 » دور الحوزة في توعية المجتمع وتقع على الحوزة الشريفة مسؤولية عظيمة بأن تكون أهدافهم سامية وهو نيل رضا الله سبحانه والقربى منه والزلفى لديه والعمل بكل ما يقرب الناس إلى الطاعة ويبعدهم عن المعصية وأن يكونوا قدوةً حسنة للناس بأخلاقهم وأعمالهم وإن لم يتحدثوا بألسنتهم تطبيقاً للحديث الشريف ( كونوا لنا دعاة صامتين ) وفي حديث آخر ( كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً ) فهم ورثة الأنبياء وأولى من يتأسى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام الذي يتأوه ويتضرع إلى الله سبحانه من أي تقصير محتمل في أدائه للمسؤولية ويقول ( أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها أو المرسلة شغلها تقمهما ) « 3 » ويأمر أصحابه بمراقبة أفعاله ومحاسبته على تصرفاته وإن كان على رأس دولة واسعة ويقول لهم ( إن خرجت منكم بغير هذه القطيفة التي جئتكم بها من المدينة فأنا خائن ) وهكذا مضى عليه السلام طاهراً نقياً فإذا أردنا الفوز بلقائه وصحبته فلابد من التأسي به ولا تخدعنا العناوين البرّاقة والمواقع الاجتماعية الزاهية فإنها دنيا زائلة لا تسوى عند أمير المؤمنين عليه السلام شسع نعلٍ بالٍ ولا نكون شيعته حقاً إلا إذا شاركنا الناس في معاناتهم وبذلنا الوسع في قضاء حوائجهم
--> ( 1 ) أبواب الصدقة ، باب 27 ، ح 3 . ( 2 ) نفس الباب ح 5 . ( 3 ) بحار الأنوار 341 - 40 باب 98 - زهده وتقواه وورعه ( ع ) .