الشيخ محمد اليعقوبي

313

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

أسباب عدم دفع الناس الخمس ومن تلك الأسباب ما يلي : 1 - الجهل بوجوب الخمس فبعضهم لا يعلم بوجوبه أصلًا وبعضهم يظن وجوبه على خصوص الموسرين ، وقد رسّخت هذا الجهل الأجيال المتعاقبة من المسلمين بإعراضهم عن امتثال هذه الوظيفة وترفّع العلماء عن المطالبة بها خشية سوء الظن بهم « 1 » . 2 - حملات التشكيك التي يمارسها أعداء الدين والمذهب ويروّج لها المرتزقة والجهلة السذّج بكل القنوات المتاحة كالكتب والنشرات والصحف والمجلات وغيرها فتارة يقولون بعدم وجوبه أصلًا وإنه لم يذكر في القرآن وإنه خاص بغنائم الحرب « 2 » أو إنه خاص بزمان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم . وهم قبل غيرهم يعلمون زيف هذه الدعاوى لكنهم يبتغون بذلك تقويض إحدى الركائز المهمة للدين والمذهب . 3 - سوء تصرف بعض الوسطاء والوكلاء في نقل الحقوق الشرعية مما يقلّل من الثقة بالدفع إليهم أما لتوسّعهم في أمور المعيشة وترفهم أو لعدم إيصالها إلى المرجعية المقصودة أو لعدم نزاهتهم . 4 - النفس الأمّارة بالسوء التي تشحّ بإنفاق

--> ( 1 ) أضف إلى عدم وضوح لغة الرسائل العملية بحيث يصعب على المكلف فهم ما يجب عليه وما لا يجب . ( 2 ) إن الذهاب إلى قصر وجوب إخراج الخمس ، على خصوص غنائم دار الحرب ، لا ينسجم مع خلود الإسلام وبقائه من ناحية عملية ، واستمرار الدولة الإسلامية زمن قيامها ، في تحمل الأعباء الضخمة ، التي تترتب عليها تجاه الأمة وذلك من وجوه عدة أهمها ؟ أ . إن الحروب قد أغلقت أكثر أبوابها وانحصرت ، وانحسر ظلها ، فانحسر بذلك ما قد يترتب عليها ، في حال انتصار المسلمين من غنائم . ب . إن نتائج هذه الحروب ، ليست مضمونة إلى جانب المسلمين في كثير من الأحيان . بل بالعكس فقد تكون نتائجها في غير صالحهم ، فتكون الغنائم من نصيب أعداء الإسلام .