الشيخ محمد اليعقوبي

308

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

المحفزات التي تدفع المكلف نحو التطبيق وألخصُ لكم بعض هذه المحفزات التي يستثيرها الدين ليدفع المكلف نحو الاستجابة مع تطبيقها على ما نحن فيه وقد قسمتها هناك إلى ثلاث محاور نفسية وعقلية وقلبية باعتبارها مداخل الإنسان المتعددة ومنها : - 1 - إن نعم الله علينا كثيرة وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها النحل ( 18 ) ، سواء في أبداننا أو حياتنا والطبيعة التي من حولنا عموماً ومن شأن كل عاقل أن يرد الجميل بالجميل هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرحمن ( 60 ) ، وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ القصص ( 77 ) ، ولما كان الله غنياً عن عباده فيكون رد الجميل إليه بطاعته واستعمال نعمه فيما يرضيه تبارك وتعالى ومن غير الإنصاف والمروءة أن نعصيه بالنعم التي منّ بها علينا ونبخل عليه بحقه عن أبي جعفر عليه السلام ( أن الله تعالى يبعث يوم القيامة ناساً من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيد أنملة معهم ملائكة يعيّرونهم تعييراً شديداً يقولون هؤلاء الذين منعوا خيراً من خير كثير ، هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حق الله في أموالهم ) « 1 » . 2 - إن كل واحدٍ منا يحب أن تزيد النعم عليه وهي بيد الله سبحانه المنعم الحقيقي وقد وعدنا سبحانه لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ إبراهيم ( 7 ) ، وفي الحديث ( بالشكر تدوم النعم ) ومن أشكال شكر النعمة أن تؤدي حق الله فيها ليزيدها الله تبارك وتعالى وقال الإمام الصادق عليه السلام في حديث ( واستنزلوا الرزق بالصدقة ) « 2 » وعموماً فإن طاعة الله تبارك وتعالى سبب لإفاضة البركات وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ الأعراف

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 6 ح 4 . ( 2 ) كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، باب 3 ح 1 .