الشيخ محمد اليعقوبي
291
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
الارتفاع 5 - 6 متراً ) ولم تشهد أوروبا مثل هذه الموجة منذ 150 عاماً ويلقون باللوم على أمريكا التي لم توقع على معاهدة كيوتو للمحافظة على البيئة لدرء خطر الاحتباس الحراري عند تشغيل المعامل كلها سوية وهذا الاحتباس زاد من درجة الحرارة فأدى إلى زيادة ذوبان الجليد وغزارة الأمطار فحدث ما حدث وهذا شاهد على اختلال التوازن الطبيعي بسوء تصرف الإنسان وقد وقفت أعتى تكنولوجيتهم عاجزة - كما يعترفون - أمام هذه الكوارث الطبيعية فيوجد إذن ارتباط وتسلسل علل ومعلولات ، يبدأ الناس بعصيان أوامر الله والخروج عن شريعته ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر وإحدى نتائج ترك هذه الفريضة تسلّط الأشرار الذي لا يعرفون غير أنانيتهم ومصالحهم فيفسدون النظام الجاري في الطبيعة فتحصل الكوارث . وعلى العكس فيما لو ساد البشرية العدل فسيؤدي كل عنصر في هذا الكون وظيفته على أتم ما يكون وتنعم الدنيا كلها بثماره الطيبة . أما عدّها من العلامات دون الشروط فلوجهين : 1 - إن الروايات نظرت إليها بهذا اللحاظ أي الكشف والدلالة عن الظهور . 2 - إنها ليست واقعة في علل الظهور بل هي من نتائج ومعلولات بعض علل الظهور . ولا استبعد أن تكون هذه الفتنة التي أطلّت على مجتمعاتنا الإسلامية وبلدنا بالذات هي التي قصدها الإمام المهدي عليه السلام في رسالته الأولى إلى الشيخ المفيد رضي الله عنه « 1 » وبيّن خلالها تكليف شيعته إجمالًا فقد جاء فيها ( فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على إنتياشكم - أي إنقاذكم - من فتنة قد انافت - أي أطلت وارتفعت - عليكم يهلك فيها من حمّ اجله - أي قرب - ويُحمى عنها من أدرك أمله وهي إمارة لأزوف - أي اقتراب - حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا والله متم نوره ولو كره المشركون .
--> ( 1 ) الاحتجاج 2 / 323 .