الشيخ محمد اليعقوبي

287

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الحوزة تحذر من الوقوع في فتنة الغرب الكافر ومن أجل هذه الخصائص الخطيرة للدجال التي قلّ من ينجو من الوقوع في فخوخها حذّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته منه واستعاذ من فتنته لأجل أن يأخذ المسلمون حذرهم على مدى التأريخ من النفاق والانحراف والمادية بل قد حذر كل الأنبياء عليهم السلام أممهم من فتنة الدجال لما سبق أن فهمنا ان المادية السابقة على الظهور هي من أعقد وأعمق الماديات على مدى التاريخ البشري ( ما بين خلق آدم إلى يوم القيامة ) وتشكل خطراً حقيقياً على كل الدعوات المخلصة للأنبياء أجمعين عليهم السلام ونحن بدورنا نحذّر من الوقوع في شراك الحضارة الزائفة التي يدعيها الغرب ويخفي في داخلها السم الزعاف وادعوا الذين انبهروا بهم فقلدوهم في أفكارهم وسلوكياتهم ونظرتهم للحياة حتى عادوا يتباهون بهذه التبعية ويتبجحون بها وأخص بالذكر أساتذة الجامعات والمثقفين والشباب وأطلب منهم ان لا ينخدعوا بالظاهر بل لينظروا بعين البصيرة فإنهم نخبة المجتمع والقادرون على توجيهه ، وأنا لا أقول بالتقاطع التام مع الغرب لأن عندهم ما هو نافع كالعلم والتكنولوجيا ولكن لا يلزم من ذلك التبعية الفكرية والأخلاقية والاجتماعية والقانونية فان عندنا شريعة وضعها خالق البشر والعالم بما يصلحهم والقادر على إسعاد البشرية في كل زمان ومكان وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » وأذكر لكم مثالًا التقطته من الإذاعات قبل أشهر ( الدكتور عبد الطيف المر استشاري الصحة العامة في دولة الكويت في برنامج 20 / 7 / 2002 ) بمناسبة إعلان أمريكا حرباً عامة ضد السمنة وقد ظهرت الإحصائيات التالية ( 90 مليون مصاب أي ثلث

--> ( 1 ) الأعراف ( 96 )