الشيخ محمد اليعقوبي

279

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

إلى المجتمع المؤمن في التيار المادي ، إذ لو نظرنا إلى المستوى الفردي فقد يكون في إمكان الفرد المعارض أن ينال تحت ظروف معينة قسطاً من القوة والمال . الدجال ينادي أنا ربكم الأعلى والدجال أيضاً يدعي الربوبية إذ ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين يقول ( اليَّ أوليائي ، أنا الذي خلق فسوى وقدّر فهدى أنا ربكم الأعلى « 1 » « 2 » وكل ذلك واضح جداً من سير الحضارة الغربية وأسلوبها فإنها ملأت الخافقين من خلال وسائل الإعلام الحديثة بمادياتها وعزلت البشر عن المصدر الإلهي والعالم العلوي فخسرت بذلك العدل والأخلاق والفكر الذي يتكلفه هذا المصدر وأعلنت عوضاً عن ذلك ولايتها على البشرية وفرضت أيديولوجيتها على الأفكار وقوانينها على المجتمعات بدلًا عن ولاية الله وقوانينه وهذا يعني ادعائها الربوبية على البشر أي إنها المالكة لشؤونهم من دون الله تعالى وهذا ما تريد الولايات المتحدة تسيير العالم عليه بما يسمونه بالعولمة والنظام العالمي الجديد وسخرت آليات لتنفيذه كالبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وحتى مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وتريد أن تفرض رؤيتها على جميع البشر ولا مكان في هذا العالم لمن لا يوافقها وقد سبقها إلى ذلك فرعون الذي ادعى الربوبية وقال ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى « 3 » وأمريكا تكرر نفس الكلمة . وضوح عبودية وانقياد أولياء أمريكا وأما دعوتها لأوليائها من أطراف الأرض فليتم تثقيفهم الفكري وتربيتهم الأخلاقية

--> ( 1 ) وهو لسان حال الولايات المتحدة ( 2 ) المصدر / 512 عن سنن أبن ماجة وإكمال الدين للصدوق . ( 3 ) غافر من الآية ( 29 )