الشيخ محمد اليعقوبي

272

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

والأئمة المعصومين « 1 » والستر على المؤمن وحفظ كرامته وسمعته والمنع من تشويه صورته لدى الناس « 2 » والنصيحة للمؤمنين وعدم الغش « 3 » والرفق بالمؤمنين وعدم تحميلهم ما لا يطيقون « 4 » واستشعار الرحمة لجميع الناس كما في عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر ( وأشعِرْ قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ولا تكونّن عليهم سبُعاً ضارياً تغتنمُ أكلَهم فإنهم صنفان : إما أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحبُّ وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ) فأين أدعياء حقوق الإنسان الذين تتبرأ حتى وحوش الغاب من أفعالهم من هذه التعاليم . هذا غيض من فيض من ما أدبّ به الأئمة عليه السلام شيعتهم وأرادوهم أن يكونوا كذلك لذلك أحبوهم ومنحوهم المقامات الرفيعة يقول الإمام الصادق عليه السلام لشيعته ( أما والله إني لأحبُّ ريحكم وأرواحكم ) « 5 » ويقول الإمام الرضا عليه السلام ( شيعتنا ينظرون بنور الله ويتقلبون في رحمة الله ويفوزون بكرامة الله ما من أحدٍ من شيعتنا يمرض إلا مرضنا لمرضه ولا اغتم إلا اغتممنا لغمَّه ولا يفرح إلا فرحنا لفرحه ولا يغيب عنا أحدٌ من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أوغربها ) « 6 » وقال شخص : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام في زمن مروان ( وهو الملقب بالحمار آخر ملوك بني أمية ) فقال عليه السلام : ( من أنتم فقلنا من أهل الكوفة فقال : ما من بلدةٍ من البلدان أكثر محبةً لنا من أهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة ، إن الله جلّ ذكره هداكم لأمر جهله الناس وأحببتمونا وابغضنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا فأشهد على أبي إنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقرّ

--> ( 1 ) ( 569 ) ( 2 ) ( 592 ) ( 3 ) ( 594 ) ( 4 ) ( 426 ) ( 5 ) ( 11 / 567 ) ( 6 ) ( صفات الشيعة ح 5 )