الشيخ محمد اليعقوبي
268
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
أدب الإسلام وأهل البيت عليه السلام . وقد حذّر الأئمة عليه السلام بشدة من الظلم مهما كان بسيطاً عن الصادق عليه السلام : ( قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة ) وفي حديث للإمام السجاد عليه السلام ( ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم ) « 1 » وعدّ حديث للإمام الباقر عليه السلام ظلم الناس من الذنوب التي لا يدعها الله تبارك وتعالى : لذا فهم يأمرون بردّ المظالم إلى أهلها قبل أن يفاجئهم الموت وحذّروا من معونة الظالمين قال الإمام الصادق عليه السلام ( العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ) « 2 » ويقول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام في هؤلاء : ( يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه ، وشرٌ منه من باع آخرته بدنيا غيره ) « 3 » . 3 - يوالون في الله ويعادون في الله وهو مبدأ قرآني مهم أكّد عليه الله تعالى كثيراً وإذا ضاع هذا المقياس مُحق الدين قال تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 4 » . فأين من هذه الحقيقة القرآنية هؤلاء الذين يلهثون وراء الغرب وقوى الاستكبار الذين آخر ما أمروهم به أن يغيروا مناهج التعليم الديني وعلى رأسها القرآن الكريم لأنها تشجّع على الإرهاب كما يزعمون قال الإمام الصادق عليه السلام ( كذب من زعم إنه من شيعتنا وهو متمسك بعروة غيرنا ) ويقول أبو الحسن الرضا عليه السلام ( من والى أعداء الله فقد عادى
--> ( 1 ) ( عقاب الأعمال 272 ) ( 2 ) ( 11 / 345 ) ( 3 ) ( 11 / 345 ) ( 4 ) المجادلة ( 22 )