الشيخ محمد اليعقوبي

263

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلًا ثم يخالفه إلى غيره « 1 » « 2 » وقال عليه السلام ( ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا أولئك شيعتنا ) « 3 » . وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر : ( يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنة إلى قومٍ من أهل النار فيقولون ما أدخلكم النار وإنما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم وتأديبكم فيقولون : إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله ) « 4 » قال تعالى كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ « 5 » . 8 - ويتصفون بالصبر فمن وصية الإمام الصادق عليه السلام : ( اصبروا على الدنيا فإنما هي ساعة فإن ما مضى منه لا تجد له ألماً ولا سروراً ، وما لم يجيء فلا تدري ما هو وإنما هي ساعتك التي أنت فيها فاصبر فيها على طاعة الله واصبر فيها عن معصية الله ) « 6 » . وقال الباقر عليه السلام ( لما حضرت أبي الوفاة ضمني إلى صدره وقال يا بني اصبر على الحق وإن كان مراً تُوفَّ أجرك بغير حساب ) « 7 » وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( إني لأصبر من غلامي هذا ومن أهلي على ما هو أمرّ من الحنظل إنه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدّام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) « 8 » . 9 - ويقدّمون الآخرة على الدنيا « 9 » فمن خطبة

--> ( 1 ) والوصية علينا نحن الحوزويون آكد . ( 2 ) ( 11 / 235 ) ( 3 ) ( 11 / 196 ) . ( 4 ) ( 11 / 420 ) ( 5 ) الصف ( 3 ) ( 6 ) ( 11 / 187 ) ( 7 ) ( 11 / 188 ) ( 8 ) ( 11 / 209 ) ( 9 ) لا بد أن نعرف إن الدنيا الممقوته في الروايات ليست كل دنيا وإنما التي يجعلها الإنسان غاية وهدفاً له ، أما إذا كانت الدنيا وسيلة وطريقاً للآخرة فلا