الشيخ محمد اليعقوبي

261

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

له لا يغفل عن مجاهدته للحديث ( أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك ) ولا يجعلها إلهاً يطيعه ويسير وفق رغبات نفسه قال تعالى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ « 1 » وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية فلما رجعوا قال : ( مرحباً بقومٍ قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر فقيل يا رسول الله ما الجهاد الأكبر قال جهاد النفس ) « 2 » . 2 - أن يشتغل بإصلاح عيوب نفسه بدل التفتيش عن عيوب الناس قال رسول الله : صلى الله عليه وآله وسلم ( ثلاث خصال من كُنَّ فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظلّ إلا ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ورجلٌ لم يقَدّم رجلًا ولم يؤخر رجلًا حتى يعلم إن ذلك لله رضا ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب ينفي ذلك العيب عن نفسه فإنه لا ينفي منها عيباً إلا بدا له عيب وكفى بالمرء شغلًا بنفسه عن الناس ) « 3 » . 3 - وأن ينصف الناس من نفسه فيحب لهم ما يحب لها ويكره لهم ما يكره لها ويقول الحق ولو على نفسه قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( ألا إنه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلا عزاً ) « 4 » 4 - أن لا يتعصب لنفسه أو لعشيرته أو قوميته أو أي شيء آخر سوى الله تبارك وتعالى قال الصادق عليه السلام ( من تعصّب أو تُعصِبَ له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ) « 5 »

--> ( 1 ) الجاثية ( 23 ) ، إذا تحققت معاني العبودي ك - ( الطاعة أو الانقياد أو الذلة ) فان العبد يكون عابدا لهواه وهذا تستطيع ان تكشفه من خلال الذنب الذي يرتكبه الانسان فإنه بذلك سيكون قد أطاع وتذلل وانقاد لهواه وهذه هي العبودية . ( 2 ) ( 11 / 122 ) ( 11 / 225 ) . ( 3 ) فان العمر سينتهي لا محالة وأنت لم تنته من إصلاح عيوب نفسك فلا مجال إذن للاشتغال بعيوب الآخرين . ( 4 ) ( 11 / 269 ) . ( 5 ) ( 11 / 296 )