الشيخ محمد اليعقوبي
257
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
على بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( هكذا تجتمع الذنوب ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب فإن لكل شيء طالباً إلا وإن طالبها يكتبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) « 1 » ) ويحذرّون شيعتهم إن كل ما يحصل لهم من مصائب هو بسبب الذنوب فعن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يا مفضّل إياك والذنوب وحذّرها شيعتنا فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها إليكم ، إن أحدكم لتصيبه المعرّة من السلطان وما ذلك إلا بذنوبه وإنه ليصيبه السقم وما ذلك إلا بذنوبه وإنه ليُحبس عنه الرزق وما هو إلا بذنوبه ، وإنه ليُشدَّد عليه عند الموت وما ذاك إلا بذنوبه حتى يقول من حضره : لقد غم بالموت . فلما رأى ما قد دخلني « 2 » قال : أتدري لم ذاك ؟ قلت : لا قال : ذاك والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة وعُجّلت لكم في الدنيا « 3 » فمن أراد أن يقي نفسه هذه الصعوبات فليجتنب الذنوب ) . 6 - التقوى والورع وأحد وجوه التفريق بينها ما قاله سيدنا الأستاذ قدّس سرّه إن الورع اجتناب المحارم وفعل الواجبات أما التقوى فتضاف لها اجتناب الشبهات وعدم ترك المستحبات « 4 » فعن الصادق عليه السلام ( إنما أصحابي من اشتد ورعه وعمل لخالقه ورجا ثوابه هؤلاء أصحابي ) « 5 » وفي وصية للإمام الصادق عليه السلام لأحد أصحابه ( أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد واعلم إنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه ) « 6 » ووعظ عليه السلام شيعته فقال ( عليكم بالورع فإنه لا يُنال ما عند الله إلا بالورع ) ( ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة ألف أو
--> ( 1 ) ( 11 / 245 ) ( 2 ) أي لماذا تسرع الذنوب إلى الموالين للأئمة والمفروض إنهم أقرب إلى الله تعالى من غيرهم . ( 3 ) ( 11 / 241 ) ( 4 ) عدم ترك المستحبات كليا وليس بعضها فقد يترك بعضها أحيانا ، بل إن استيعابها غير ممكن . ( 5 ) ( 11 / 193 ) ( 6 ) ( 11 / 192 )