الشيخ محمد اليعقوبي

253

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

والإيمان بالغيب من الفروق الأساسية بيننا وبين الغرب فهم يؤمنون بالحسيّات ويسعون لتحقيق لذائذهم الحسيّة فنشأ بسبب ذلك الاستئثار والاستكبار والظلم والحرص والحسد والطمع وغيرها من الرذائل التي انعكست على علاقتهم مع غيرهم من الشعوب . حديث جامع لكل العقائد ومن الأحاديث التي جمعت العقائد الحديث المعروف عن السيد عبد العظيم الحسني قال : دخلتُ على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام فلما أبصرني قال لي : ( مرحباً بك يا أبا القاسم أنت وليُّنا حقاً ) قال فقلت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني أريد أن اعرض عليك ديني فإن كان مرضياً أثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل فقال : هات يا أبا القاسم فذكر عقيدته في توحيد الله تعالى ونفي الصفات عنه ونبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنه خاتم الأنبياء وشريعته خاتمة الشرائع ثم ذكر الأئمة عليهم السلام واحداً بعد واحد حتى وصل إلى الإمام الهادي عليه السلام فقال : ثم أنت يا مولاي فقال عليه السلام : ( ومن بعدي الحسن ابني وكيف الناس بالخلف من بعده ) فقلت : وكيف ذلك يا مولاي قال عليه السلام : ( لأنه لا يرى شخصه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً ) قال فقلتً : أقررت وأقول إن وليهم ولي الله وعدوهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله وأقول إن المعراج حق والمساءلة في القبر حق وإن الجنة والنار حق والصراط حق والميزان حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأقول إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحقوق الوالدين فقلت : هذا ديني ومذهبي وعقيدتي ويقيني قد أخبرتك به فقال علي بن محمد عليه السلام : ( يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت

--> - العقيدة وحدها بلا عمل ولا العمل بلا عقيدة بل لا بد ان يجتمعان لكن نقول إن هذا الفرد متدين .