الشيخ محمد اليعقوبي

230

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

فمن وظائف الأمة تجاه الإمام ( عليه السلام ) تعميق حالة الرفض لهذه القوى المستكبرة والتذكير المستمر بجرائمها وحاجة الشعوب للتخلص منها حتى تكون في قمة الاستعداد لقبول دعوة الامام والالتحاق به ونصرته . 3 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 1 » وإحياء هذه الفريضة الإلهية العظيمة التي بها تحفظ السنن وتأمن السُبل وتحلّ المكاسب وغيرها من الثمرات « 2 » ولابد من مراعاة مراتب هذا الواجب وارى ان فرصة الحوار اليوم أعظم من كل الوسائل الأخرى وقادرة على التأثير في الآخرين وفي الحقيقة فان ترك هذه الفريضة واهمالها واللامبالاة التي يتصرف بها الناس من أعظم معوقات ظهور الإمام ( عليه السلام ) ، يروي أحد العلماء - وهو السيد توكلي - انه في أيام عتو رضا

--> ( 1 ) إذا تأملت جيدا في قوله تعالى ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) تجد أن الله تعالى قد قدم هذه الفريضة على فرائض مهمة ولها ثقلها في ميزان الأعمال وما هذا إلا إشعارٌ منه تعالى بأهمية هذه الوظيفة والا حقيقة أقول إن الفرد ليشعر وكأنه منافق حين يترك هذه الوظيفة فكيف بعد هذا يصلي بتوجه حقيقي لله تعالى أو يزكي أو يطيع الله إذا لم يطيعه بأهم فرائضه هذا من جهة ومن جهة أخرى صيغة الجمع التي جاء بها القرآن تشعر بان هذه الفريضة تحتاج إلى العمل المجموعي المنظم والا ففي الكثير من الأحيان يستحيل النهي عن المنكر بشكل منفرد ، وفي نهاية الآية ينبهنا الله تعالى إلى امر خطير وهو انكم إذا أردتم نزول رحمتي وبركاتي فعليكم بأداء هذه الفرائض . ( 2 ) راجع محاضرة ( الأسس العامة للفقه الاجتماعي ) في كتاب ( نحن والغرب ) و ( من وحي المناسبات ) وغيرها وقد أشرت كثيرا إلى أهمية هذه الفريضة ( الكلام لسماحة الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) ) .