الشيخ محمد اليعقوبي
20
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
وثواب الانصات إلى القرآن والنظر في المصحف وان كان يحفظ ما يقرأ حتى لو كان في الصلاة مما سيأتي إن شاء الله تعالى في مجموعة الأحاديث الشريفة . وكان صلى الله عليه وآله يتفاعل مع القرآن قرأ صلى الله عليه وآله سورة الرحمن على المسلمين وهم منصتون له فقال صلى الله عليه وآله : لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن استماعاً منكم ، قالوا وكيف يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله : كانوا كلما قرأت ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) « 1 » يقولون هم : لا بشيء من آلائك ربي أكذّب ، وإذا قرأ قوله تعالى ( أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) « 2 » يقول صلى الله عليه وآله : بلى سبحانك اللهم ، لأنه كان يسمع من الله تبارك وتعالى ومباشرة من خلال السطور وسيأتي ان الإمام الكاظم عليه السلام كان يقرأ وكأنه يخاطب انساناً ، قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله سورة الزمر على شاب نقي القلب طاهر السريرة فلما وصل إلى قوله تعالى ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً ) « 3 » وقوله تعالى ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) « 4 » شهق ذلك الشاب شهقة كانت فيها نفسه ، وقرأ صلى الله عليه وآله سورة هل اتى على الانسان حين من الدهر وقد أنزلت عليه وعنده رجل اسود فلما بلغ صفة الجنان زفر زفرة فخرجت نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخرج نفس صاحبكم الشوق إلى الجنة ، فهؤلاء ممن وصفتهم الآية الشريفة ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) « 5 » .
--> ( 1 ) الرحمن : 55 . ( 2 ) القيامة : 40 . ( 3 ) الزمر : 71 . ( 4 ) الزمر : 73 . ( 5 ) البقرة : 121 .