الشيخ محمد اليعقوبي

192

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

وزخرفتها وصرف المبالغ الطائلة على الكماليات والنقوش والتجميل ، فإن صرف هذه المبالغ في سدّ احتياجات المؤمنين خصوصاً في هذا الظرف الصعب يكون مهماً وأكيداً في نظر الشارع المقدس . مسألة 11 نرى بعض التجار والميسوري الحال ممن وفقهم الله لبناء مسجد يبنونه على بعد 100 م أو 200 م فقط من مسجد آخر ، بينما تخلو بعض الأحياء الفقيرة والقرى من مسجد صغير أو حتى من جهاز وسماعة لرفع الأذان ، فبماذا تنصحون هؤلاء ؟ بسمه تعالى المفروض بالمؤمنين أن يسعوا لسلوك أفضل السبل لنيل مرضاة الله سبحانه فإن تكثير المساجد بحيث تبقى معطلة لعدم الحاجة إليها ليس فيه كثير الثواب للمتبرع بها كالذي يحصل عليه لو بنى هذا المسجد في مدينة أو قرية تشكو من عدم وجود مسجد فيها ، فالتاجر الحقيقي مع الله سبحانه هو الذي يبحث عن الفرصة التي فيها ربح أكثر بل قد يكون المؤمنون المتمكنون مالياً مسؤولين ومعاتبين لو بقيت منطقة ليس فيها مسجد ولو صغير بل ولو بإعداد غرفة من أحد البيوت وتجهيزها بمكبر الصوت لرفع الأذان ، في أوقات الصلوات ، وهذا العمل على بساطته فإن فيه خيراً كثيراً . مسألة 12 ورد في بعض الأحاديث التي تصف آخر الزمان أن جوامع أهل ذلك الزمان عامرة إلا من ذكر الله ، كما ورد في الرسائل العملية كراهة زخرفة المسجد ، فبماذا تنصحون بناة المساجد من هذه الناحية ؟ وما حكم وضع صور أئمة أهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) على جدران المسجد ووضع بعض الصور الأخرى التي تبين بعض أحكام الصلاة والوضوء ؟ بسمه تعالى أشرنا في جواب سابق إلى كراهة زخرفة المساجد وتزيينها والاهتمام بمظاهرها المادية ، فإن صرف هذه المبالغ في قضاء حوائج المؤمنين أجدى وأكثر قربة إلى الله سبحانه والمهم هو إعمارها بالطاعة وذكر الله