الشيخ محمد اليعقوبي

185

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الحق كما أنه خلال وجوده في المسجد يكون في مأمن من الوقوع في كثير من المحرمات التي يمكن أن يتورط بها الإنسان في حياته العامة فتكون فرص الذنوب معدومة في المسجد كالنظر إلى الأجنبية أو استماع الغناء أو مجاملة أهل الفسق والعصيان ، وهذه الفوائد وغيرها كثير مما يجنيه الإنسان من تردده على المساجد ، وقد جرب كل واحد منا هذه النعم والفيوضات الإلهية وعظمة السعادة والطمأنينة التي يشعر بها أثناء وجوده في المساجد ويبقى طعمها في أعماقه ويعطيه جرعة جديدة لاجتناب المعاصي والازدياد من الطاعات . مسألة 7 تشكو بعض المناطق من عدم وجود صلاة جماعة في مساجدها أو انحسار عدد المصلين فيها بحيث لا يبقى أحد إلا المؤذن وخادم المسجد ، فما هي أسباب ذلك وكيف يتم معالجتها ؟ بسمه تعالى أسباب ذلك عديدة يمكن تصنيفها ضمن عناوين : أولًا : حوزوية ، ومنها : 1 - قلة عدد طلبة الحوزة الشريفة المؤهلين لتمثيل المرجعية في المناطق المختلفة وأداء وظيفتهم الشرعية . 2 - سوء تصرف بعضهم إما بالتوسع في المعيشة والترف أو عدم سعة الصدر مما أوجب نفور الناس وإعراضهم عنهم أو التشكيك فيهم . 3 - المبالغة في فهم ( العدالة ) المشترطة في إمام الجماعة بحيث تقرب عند البعض من العصمة . ثانياً : نفسية : 1 - شعور البعض بأن الحضور في المسجد مخالف للتقية . 2 - النفور من تصرفات بعض المؤذنين وخدمة المساجد لكثرة ما يطالب به من تبرعات لترميم المسجد أو لشؤونه الخدمية ، أو لسوء أخلاقهم لأن أغلبهم من الجهال ويعتبر هذه الوظيفة نحواً من أنحاء التسلط ، فتظهر نفسه الأمارة بالسوء على