الشيخ محمد اليعقوبي
182
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
بحيث يسع أحدهم المجتمع كله « 1 » . كما قال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لأقربائه : ( ( يا بني عبد المطلب أنكم لا تستطيعون أن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) ) . الثاني : أبناء المجتمع ، إذ عليهم الالتفاف حول حوزة الدين الشريفة والالتزام بتعاليمها ونصائحها وإعطاء الأولوية في الاهتمام لنداء الدين ولا يكونوا من أبناء الدنيا إن دعتهم لبوا نداءها وإن دعاهم الدين تثاقلوا إلى الأرض ، وإن كان إمام الجماعة مقصراً فعليهم أن يضغطوا عليه ويخرجوه من جموده ليكون بمستوى المسؤولية ضمن الفرصة المتاحة له ولهم ، كما أن عليهم رفع أمرهم إلى المرجعية الواعية المخلصة لتضع لهم الحل المناسب عندما يواجهون مشكلة ما ، وعليهم التعاون مع إمام مسجدهم الذي يمثل حلقة الوصل بينهم وبين المرجعية . مسألة 4 ورد في الحديث الشريف : ( ( لا صلاة لجار المسجد ) ) « 2 » ، وفهم منها الفقهاء بأنه لا صلاة كاملة لجار المسجد ولم يُفت أحد منهم ببطلان صلاته ، فهل ترون ما رأوه الفقهاء ؟ ثم ألا يعتبر الحكم بصحة الصلاة تهوين للحث على حضور المساجد الذي أراده الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ بسمه تعالى ( لا ) هنا نافية للجنس فيكون مفادها نفي الحقيقة ، أي حقيقة الصلاة ويكون معناها أن صلاة جار المسجد في غير المسجد لغو ، لكن لما دلت أدلة أخرى على أجزائها وبراءة الذمة بأداء الصلاة ولو في غير المسجد فتحمل ( لا ) هنا - في الحديث - على نفي الكمال ويكون تقدير الجملة ( لا صلاة كاملة ) وبالتأكيد فإن الصلاة في المسجد أكمل من الصلاة خارجه ، وليس في ذلك تقليل من أهمية الصلاة في
--> ( 1 ) وفي كتاب وصايا ونصائح لخطباء وطلبة لسماحة الشيخ محمد اليعقوبي ( ( دام ظله ) ) مل فيه الفائدة فليراجع ذلك الكتاب . ( 2 ) . . .