الشيخ محمد اليعقوبي

152

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

إلى ذكر الله في المسجد « 1 » ، وقد طفحت السنة الشريفة بحث الناس على السعي إلى المساجد وبينت الفضل العظيم لهذا الفعل ، لأنه الخطوة الثانية المكملة لبناء المساجد على التقوى التي تمثل الخطوة الأولى في طريق الوصول إلى أهداف الإسلام المتوخاة من المسجد . وقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( ( ألا أن بيوتي في الأرض المساجد تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ألا طوبى لعبد توضأ في بيته ثم زارني في بيتي ألا أن على المزور كرامة الزائر ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة ) ) « 2 » . وعن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) ، قال : ( ( مَن مشى إلى المسجد لم يَضع رجلًا على رطب ولا يابس إلا سبحّت له الأرض إلى الأرضيين السبع ) ) « 3 » ، وعن مرازم أيضاً قال : ( ( عليكم في الصلاة في المساجد وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز ) ) « 4 » ، وعن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( ( من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات وعشر سيئات ورفع له عشر درجات ) ) « 5 » ، وروى الكليني عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) قال : ( ( إن علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) استقبله مولى له في ليلة باردة وعليه جبة خز ومطرف خز وعمامة خز وهو متغلّف بالغالية فقال له : جعلت فداك في مثل هذه الساعة على هذه الهيئة إلى أين قال : إلى مسجد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخطب الحور

--> ( 1 ) وأن كانت الآية نازلة في صلاة الجمعة إلا أنها تتضمن الحث على الحضور في المساجد . ( 2 ) حسين النوري ، مستدرك الوسائل ، ح 3 ، ص 385 . ( 3 ) الحر العاملي ، وسائل الشيعة ، ح 3 ، باب ( 4 ) من أحكام المسجد ، ح 1 . ( 4 ) الكليني ، الكافي ، ج 2 ، ص 635 . ( 5 ) الحر العاملي ، وسائل الشيعة ، ح 3 ، باب ( 4 ) من أحكام المسجد ، ح 3 .