الشيخ محمد اليعقوبي

109

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الثلاثة وستخلفها وراء ظهورها ، لذلك اخبر ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن الشكوى كحقيقة واقعة وهو ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يحذر الأمة من هذا التضييع ويبالغ في العقوبة عليه حتى كان الله تبارك وتعالى هو الخصم المطالب بحقها وهو الحكم العدل ، وما دامت هذه الثلاثة هي أسس كيان المسلمين فتضييعها يعني زوال هذا الكيان وفناءَه ، لذا كان لزاماً علينا أن نفرد كل واحد منها ببحث خاص لبيان اثره في حياة الأمة وعظيم خسارتها بالاعراض عنه وأساليب تفعيل دوره في حياة المسلمين ) ) « 1 » . وكخطوة أولى انجز سماحة الشيخ اليعقوبي ( ( ادامه الله ) ) كتاب ( شكوى القرآن ) وكان هذا الكتاب الذي بين يديك هو الشكوى الثانية ( شكوى المسجد ) وعسى الله أن يمن على أحدنا مستقبلًا لانجاز التنبيه الثالث وهو ( شكوى العترة ) أو ( شكوى الحجة ( ( عجل الله فرجه الشريف ) ) ) . وفي هذا الكتاب نريد أن نسلط الضوء عبر دراسة بسيطة وموسعة نسبياً على أهمية المساجد ووظائفها وآثارها ووظائف العاملين على إيجادها واستمرارها وتفعيل دورها لا براء ذممنا من تلك الشكوى إنشاء الله ، وتقع هذه الدراسة في مقدمة وستة فصول وخاتمة ، فالفصل الأول منها يبحث في بيان معنى المسجد في اللغة والاصطلاح أما الفصل الثاني فيحمل عنوان ( المسجد في حياة المسلمين ) ويبحث عن التشريعات الاجتماعية في الإسلام وحاجتها إلى المسجد ، كما يبحث عن دور المسجد في صدر الإسلام والعصور المتأخرة ، أما الفصل الثالث فيبحث عن أهم الفوائد الدينية والاجتماعية للمسجد ، بينما اخذ الفصل الرابع على عاتقه بيان تكاليفنا تجاه المساجد مما قد ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة ، أما الفصل الخامس فكشف عن علاقة المسجد بالحوزة العلمية والمرجعية الشيعية وختم بكلام عن دور المعمم في المجتمع ومسؤوليات أئمة الجوامع ، وإكمالًا للبحث عني الفصل السادس ببيان أهمية الأحكام الفقهية الواردة في الرسالة العملية وتمت

--> ( 1 ) مقدمة كتاب ( شكوى القرآن ) للشيخ محمد اليعقوبي .