الشيخ محمد اليعقوبي

103

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

بها على نعيم دار المقامة ، اللهم صل على محمد وآله ، واحطط بالقرآن عنا ثقل الأوزار ، وهب لنا حسن شمائل الأبرار ، واقف بنا آثار الذين قاموا لك به آناء الليل وأطراف النهار ، حتى تطهرنا من كل دنسٍ بتطهيره ، وتقفوا بنا آثار الذين استضاؤوا بنوره ، ولم يلههم الامل عن العمل فيقطعهم بخدع غروره ، اللهم صل على محمد وآله ، واجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مونساً ، ومن نزغات الشيطان وخطرات الوساوس حارساً ، ولاقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابساً ، ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرساً ، ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجراً ، ولما طوت الغفلة عنا من تصفح الاعتبار ناشراً ، حتى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه ، وزواجر أمثاله التي ضعفت الجبال الرواسي على صلابتها عن احتماله ، اللهم صل على محمد وآله وأدم بالقرآن صلاح ظاهرنا ، واحجب به خطرات الوساوس عن صحة ضمائرنا واغسل به درن قلوبنا ، وعلائق اوزارنا ، واجمع به منتشر أمورنا وارو به في موقف العرض عليك ضمأ هواجرنا ، واكسنا به حلل الأمان يوم الفزع الأكبر في نشورنا ، اللهم صل على محمد وآله ، واجبر بالقرآن خلتنا من عدم الاملاق ، وسق به الينا رغد العيش وخصب سعة الارزاق وجنبنا به الضرائب المذمومة ، ومداني الاخلاق ، واعصمنا به من هوة الكفر ودواعي النفاق ، حتى يكون لنا في القيامة إلى رضوانك وجنانك قائداً ، ولنا في الدنيا عن سخطك وتعدي حدودك ذائداً ، ولما عندك بتحليل حلاله وتحريم حرامه شاهداً ، اللهم صل على محمد وآله ، وهون بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السياق وجهد الأنين ، وترادف الحشارج ، إذا بلغت النفوس التراقي ( وقيل من راقٍ ) وتجلى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب ورماها عن قوس المنايا بأسهم وحشة الفراق ، وداف لها من دعاف مرارة الموت كأساً مسمومة المذاق ، ودنا منا إلى الآخرة رحيلٌ وانطلاق ، وصارت الاعمال قلائد في الأعناق ، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق ، اللهم صل على محمد وآله ، وبارك لنا في حلول دار