الشيخ محمد اليعقوبي

55

نصوص سياسية

وخسارتكم في الحياة الباقية وقد أخبركم عن تربصه بكم الله تبارك وتعالى أصدق القائلين . 5 - إن التغيير وإن حصل ظاهراً على يد الولايات المتحدة وحلفائها وهو صحيح لأن الظالم لا يقدر عليه إلا من هو أظلم منه إلا أنّ المسبب الحقيقي هو الله تبارك وتعالى وبيده الأمور كلها ( لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ) ( الأعراف : 54 ) ، وما هذه الأسباب الطبيعية إلا وسائل وأدوات يهيئها الله تبارك وتعالى عند تحقق الشرط ، وشرط تغيير الظلم وإزالته هو عودة الأمة إلى ربها ودينها والتزامهم بشريعته قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) ( الرعد : 11 ) . فعندما حققتم الشرط وبدأت الحياة الدينية تدب في المجتمع وأصبح الإسلام هو خيار الجميع ، ووصلوا إلى مستوى التضحية بالنفس في سبيل الله تعالى أذن الله بالتغيير الذي يستحقونه ، ولولا هذا الإذن لما استطاعت أمريكا ولا كل القوى المادية أن تفعله كما ورد في الحديث ( إن إزالة جبل من مكانه أهون من زوال ظالم قبل أوانه ) . فاعملوا على تحرير أنفسكم من أنفسكم فإنها مرهونة بأعمالكم ، فاستبقوا الخيرات وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، وحطموا الأغلال النفسية والفكرية والاجتماعية التي تعيق تكاملكم ، وإن ظهوركم ثقيلة بأوزاركم فخففوا عنها بالاستغفار وأكثروا من الطاعات وتنافسوا لنيل رضى الله تبارك وتعالى فإن الله تبارك وتعالى بعث أنبيائه لتحريركم وتخليصكم من هذه الأغلال ، قال تعالى ( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ ) ( الأعراف : 157 ) .