الشيخ محمد اليعقوبي
53
نصوص سياسية
الشدة جارية خصوصاً على هذا الشعب الكريم لإعداده لنصرة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي جاء هؤلاء لتطويقه ومحاصرته وسلب القدرات ومنابع القوة الموجودة في هذه الأرض ، حتى لا يجد الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف ما يعينه على حركته ، وإنهاء القواعد المؤمنة به والمستعدة لنصرته بكل أشكال الإنهاء ، كما فعل فرعون مع قوم موسى عليه السلام حين علم أن نهايته على يد رجل منهم فأخذ يذبح أبناءهم ويستحيي نسائهم ، لكن فرعون كان مهتماً بالقضاء المادي على أعدائه المحتملين ، أما هؤلاء فيضيفون إليها القتل المعنوي بمسخ القيم الروحية وسلخ الناس عنها وإبعادهم عن مصدر قوتهم الحقيقية وهو الإيمان بالله تعالى . ورد في تفسير قوله تعالى ( ويقتلون النبيين ) عن الإمام أن ذلك بتحريف تعاليمهم وتمييع دعوتهم وعزلهم عن مؤيديهم ، وتشويه صورتهم في أعين الناس ، وهو أسلوب أخطر في القضاء على الدعوات الإصلاحية وعلى المصلحين من القتل الجسدي الذي يصنع من الضحية بطلًا شعبياً تلتف الجماهير حوله وتزداد إعجاباً به وأخذاً بأفكاره وقد رأيتم كلا الشكلين في حياة الشهيد الصدر الثاني قدس سره فقد كان القتل المعنوي لتشويه سمعته وأنه عميل للدولة وأنه زرع الفتنة والتشكيك في اجتهاده كان أقسى عليه من القتل المادي الذي رفعه مكاناً عليَاً وأدى إلى التفاف الجميع عليه عكس الأول ، وقد عبّر قدس سره عن فترة القتل المعنوي أوائل مرجعيته بأنني عشتها بأعصابي ، فكونوا واعين لهذه المخاطر فاني أرى أن كثيراً من الناس قد وقعوا في هذا الفخ الخطير . 3 - إن أمريكا وبريطانيا وكل القوى المادية لا تفكر إلا بمصالحها ، أما