الشيخ محمد اليعقوبي

338

نحن والغرب

الناس « 1 » ، والنصيحة للمؤمنين وعدم الغش « 2 » ، والرفق بالمؤمنين وعدم تحميلهم ما لا يطيقون « 3 » ، واستشعار الرحمة لجميع الناس كما في عهد الإمام علي ( عليه السلام ) لمالك الأشتر : ( وأشعِرْ قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ، ولا تكونّن عليهم سبُعاً ضارياً تغتنمُ أكلَهم ؛ فإنهم صنفان : إما أخٌ لك في الدين ، أو نظيرٌ لك في الخلق ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحبُّ وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ) ، فأين أدعياء حقوق الإنسان الذين تتبرأ حتى وحوش الغاب من أفعالهم من هذه التعاليم ؟ ! . هذا غيض من فيض ممّا أدّب به الأئمة ( عليه السلام ) شيعتهم وأرادوهم أن يكونوا كذلك ، لذلك أحبوهم ومنحوهم المقامات الرفيعة . يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) لشيعته : ( أما والله إنيّ لأحبُّ ريحكم وأرواحكم ) « 4 » ، ويقول الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( شيعتنا ينظرون بنور الله ، ويتقلّبون في رحمة الله ، ويفوزون بكرامة الله ؛ ما من أحدٍ من شيعتنا يمرض إلا مرضنا لمرضه ، ولا اغتمّ إلا اغتممنا لغمَّه ، ولا يفرح إلا فرحنا لفرحه ، ولا يغيب عنّا أحدٌ من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها ) « 5 » وقال شخص : ( دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في زمن مروان - وهو الملقب بالحمار آخر ملوك بني أمية - فقال ( عليه السلام ) : من أنتم ؟ فقلنا : من أهل الكوفة ؟ فقال : ما من بلدةٍ من البلدان أكثر محبّاً لنا من أهل الكوفة ، ولاسيّما هذه العصابة ، إنّ الله جلّ ذكره هداكم لأمر جهله الناس ، وأحببتمونا وأبغضنا الناس ، واتبّعتمونا وخالفنا الناس ، وصدَّقتمونا وكذَّبنا الناس ، فأحياكم الله محيانا وأماتكم الله

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 294 ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 17 / 466 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 23 / 237 ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 1 / 88 ، ح 11 . ( 5 ) صفات الشيعة : ح 5 .