الشيخ محمد اليعقوبي
325
نحن والغرب
والاعتصام بالله والتوكل على الله وقطع الأمل عن غير الله تعالى ، قال تعالى : ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) ( الطلاق : 3 ) ، والبكاء لله تعالى ، كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( كلّ عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين غضّت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله ) « 1 » ، ومن صفاتهم حسن الظن بالله تعالى ، فإن الله عند حسن ظن عبده . المحور الثاني : صفاته في نفسه . 1 - أن يجعل أهواءه النفسية عدواً له لا يغفل عن مجاهدته ؛ للحديث : ( أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك ) ، ولا يجعلها إلهاً يطيعه ويسير وفق رغبات نفسه ، قال تعالى : ( أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ) ( الجاثية : 23 ) ، وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سرية فلما رجعوا قال : ( مرحباً بقومٍ قضوا الجهاد الأصغر ، وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، فقيل : يا رسول الله ما الجهاد الأكبر ؟ قال جهاد النفس ) « 2 » . 2 - أن يشتغل بإصلاح عيوب نفسه بدل التفتيش عن عيوب الناس ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ثلاث خصال من كُنَّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظل عرش الله يوم لا ظلّ إلا ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجلٌ لم يقَدّم رجلًا ولم يؤخر رجلًا حتى يعلم أنّ ذلك
--> ( 1 ) المصدر السابق ، باب 15 ، ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 1 ، ح 1 .