الشيخ محمد اليعقوبي
323
نحن والغرب
باليسير من العمل ) « 1 » ، ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطبة في وصف المتقين صعق من سماعها صاحبه الوفي همّام فمات من ساعته « 2 » . 7 - الموازنة بين الخوف والرجاء : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ( كان أبي ( عليه السلام ) يقول : ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران : نور خيفة ، ونور رجاء ، لو وُزِن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزِن هذا لم يزِد على هذا ) « 3 » . ويقول ( عليه السلام ) : ( كان فيما أوصى به لقمان لابنه أن قال : يا بني خف الله خوفاً لو جئته ببرّ الثقلين خفتَ أن يعذَّبك الله ، وارجُ الله رجاءَ لو جئته بذنوب الثقلين رجوتَ أن يغفر الله لك « 4 » « 5 » ، ويقول بعض شيعته قلت له : قومٌ يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت ، فقال : هؤلاء قوم يترجحون « 6 » في الأماني ، كذبوا ليسوا براجين ، من رجا شيئاً طلبه ، ومن خاف من شيء هرب منه « 7 » ، وقال ( عليه السلام ) عنهم : ليسوا لنا بموالٍ ) « 8 » ، وهو ( عليه السلام ) به يستقي ذلك من قوله تعالى : ( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، باب 20 ، ح 5 . ( 2 ) راجع نهج البلاغة : ص 303 ، لصبحي الصالح . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب جهاد النفس ، أبواب جهاد النفس ، باب 13 ، ح 1 وح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 5 ) نقل الإمام ( عليه السلام ) كلام لقمان لتوضيح الموازنة بين الخيفة والرجاء وهي معادلة دقيقة حيث لا ينبغي للخوف أن يزيد بحيث لا رجاء لرحمة الله بعده وهو المسمى بالقنوط الذي هو من الكبائركما يقول البعض ان ذنوبي كثيرة ولا يغفرها الله لي . ( 6 ) رجح الميزان : يرجح رجحاناً أي مال ، وترجحت الأرجوحة بالغلام أي مالت ، الصحاح : 1 / 364 ، مادة ( رجح ) . ( 7 ) وسائل الشيعة : نفس الباب ، ح 2 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 3 .