الشيخ محمد اليعقوبي

315

نحن والغرب

الكبيرة المروية عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وهي من أقوى الزيارات متناً وسنداً « 1 » . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من أحبنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة ، ثم قال ( عليه السلام ) : والله لو أنّ رجلًا صام النهار وقام الليل ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت لَلَقِيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه ) « 2 » ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل يزداد فيها كل يوم إحساناً ، ورجل يتدارك منيَّته بالتوبة ، وأنى له بالتوبة ؟ فوالله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله عزّ وجلّ منه عملًا إلّا بولايتنا أهل البيت ) « 3 » . ولا أحتاج أن أذكّر أن المحبة العاطفية « 4 » وحدها لا تكفي ، بل لا بدَّ من المحبة الحقيقية التي تستلزم التأسي والاتباع والطاعة ، كما أنشد الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع لو كانَ حبُّك صادقاً لأطعته * إن المحب لمن أحبّ مطيع وقال ( عليه السلام ) : ( والله ما أنا إمام إلا من أطاعني ، فأما من عصاني فلستُ لهم إماماً ، فوالله لا يجمعني الله وإياهم في دار ) « 5 » .

--> ( 1 ) وقد أوصى بها الإمام الحجة ( عليه السلام ) ثلاث مرات للرجل الذي ضل الطريق في الحج وفيها إشارات واضحة عن الولاية التكوينية كما في المقطع ( بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَبِكُمْ يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ وَبِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَيَكْشِفُ الضُّرَّ ) . ( 2 ) الكافي ، الروضة : 8 / 92 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 111 . ( 4 ) فاللطم في وفيات المعصومين والمواليد في ولاداتهم ( عليهم السلام ) لا يكفي وحده ونحن نخالف أعمالهم . ( 5 ) الكافي ، الروضة : 8 / 374 . .