الشيخ محمد اليعقوبي

313

نحن والغرب

وخير مصدر للمعرفة القلبية : التدبر ، والتفكر في القرآن الكريم ، والأدعية ، والأحاديث الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) خصوصاً دعاء الصباح ودعاء كميل ودعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) - يوم عرفة - ودعاء أبي حمزة الثمالي ومناجاة العارفين ، بل عموم المناجاة الخمس عشرة للإمام السجاد ( عليه السلام ) ، وتكون الفائدة أكمل إذا انضمّ إليها بعض أفكار وشروح العلماء المخلصين . فضل معرفة الله تعالى : وفي فضل معرفة الله تعالى « 1 » قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : ( لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عزّ وجلّ ما مدّوا أعينهم إلى ما منح الله به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها ، وكانت دنياهم أقلّ عندهم مما يطؤونه بأرجلهم ، ولنعموا بمعرفة الله جلّ وعزّ ، وتلذّذوا بها تلذّذ من لم يزل في

--> ( 1 ) عن أبي جَعْفَر ( عليه السلام ) : ( إِنَّمَا يَعْبُدُ اللَّهَ مَنْ يَعْرِفُ اللَّهَ فَأَمَّا مَنْ لا يَعْرِفُ اللَّهَ فَإِنَّمَا يَعْبُدُهُ هَكَذَا ضَلالا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَالَ : تَصْدِيقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وَمُوَالاةُ عَلِيٍّ ( عليه السلام ) وَالإئْتِمَامُ بِهِ وَبِأَئِمَّةِ الْهُدَى ( عليهم السلام ) وَالْبَرَاءةُ إلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَدُوِّهِمْ هَكَذَا يُعْرَفُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ) الكافي ، ( جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ما رأس العلم قال : معرفة الله حق معرفته قال وما حق معرفته قال أن تعرفه بلا مثال ولا شبه وتعرفه إلها واحدا خالقا قادرا أولا وآخرا وظاهرا وباطنا لا كفو له ولا مثل له فذاك معرفة الله حق معرفته ) بحار الأنوار ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( خرج الحسين بن علي ( عليه السلام ) على أصحابه فقال أيها الناس إن الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه فقال له رجل يا ابن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله قال معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته ) . بحار الأنوار : 3 / 14 .