الشيخ محمد اليعقوبي
301
نحن والغرب
( لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ) ( المائدة : 63 ) ، وأنتم الحوزة العلمية أوضح مصاديق الربانيين . أما لو استقرأنا السنّة الشريفة لوجدنا عجباً تقشعر منه الأبدان وتجعلنا يائسين من النجاة يوم القيامة إلّا ما رحم ربي . وأحد مصادرها ما جاء في الجزء 11 من كتاب وسائل الشيعة . فعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء وفريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ) « 1 » . وخطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال : ( أما بعد فإنه هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، وأنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلًا ولن يقطعا رزقاً ) « 2 » . . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له . قيل : من هو المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الذي لا ينهى عن المنكر ) « 3 » ، وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( ما تزال أمتي بخير ما أمَروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزعت منهم البركات وسُلّط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء ) « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 56 . ( 2 ) الكافي : 5 / 57 . ( 3 ) الكافي : 5 / 59 . ( 4 ) المهذب البارع لابن فهد الحلي : 2 / 322 .