الشيخ محمد اليعقوبي

276

نحن والغرب

عليه وآله وسلم ) ؟ - فبينها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له - : أليس في هذا العمل إدخال السرور على أهلك وتحصين نفسك وزوجتك من الحرام وزيادة عدد النسمات الموحًدة لله ، وكل تلك النيات وغيرها طاعات‌وقربات إلى الله تعالى ) . ولمعرفته بحقيقة العبودية لله سبحانه كان كثير العبادة لا يفتر عنها « 1 » ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( قرًة عيني الصلاة ) لأنها معراجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقربانه واتصاله بالحبيب ، يصلي حتى تتورم قدماه فيقف على واحدة ويرفع الأخرى لتستريح قليلًا فأشفق الله عليه بقوله : ( طه ، ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) ( طه : 1 - 2 ) . الإعراض عن الدنيا المحللة : 2 - الإعراض عن الدنيا وعدم الاغترار بها ، وطبعاً نقصد بالدنيا المحللة منها لا المحرمة ، لأن اجتناب المحرمات من أول شروط العصمة المتحققة فيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاهتمام بالأعمال الصالحة ، يوصي قيس بن عاصم المنقري : ( يا قيس ؛ إن مع العز ذلًا ، وإن مع الحياة موتاً ، وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكلّ شيء حسيباً وعلى كل شيء رقيباً ، وإن لكل حسنة ثواباً ، ولكلّ سيئة عقاباً ، وإن لكلّ أجل كتاباً ، وإنه يا قيس لا بدَّ لك من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريماً أكرمك وإن كان لئيماً أسلمك ، لا يحشر إلّا معك ولا تحشر إلّا معه ، ولا تُسأل إلّا

--> ( 1 ) واعلم أن باب الله تعالى مفتوح للجميع حيث لا بخل في ساحته تعالى ولكن الأمر يحتاج شيئاً من الالتفات والهمة والمواظبة على العبادة وخصوصاً قراءة القرآن وأدعية المعصومين ( عليهم السلام ) فإنها تؤثر تأثيراً نورانياً في النفس وإن لم تقرأ بخشوع .