الشيخ محمد اليعقوبي
397
نحن والغرب
بالتجربة أنّ المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة يكون أكثر فاعلية واجتذاباً للناس من المسجد الخالي منها ، وهم على حق في ذلك من أكثر من جهة : أ - الثواب العظيم الذي أعدّ للمصلي جماعة بحيث إذا بلغ عدد المصلين عشرة فلا يحصي ثواب الجماعة إلا الله تبارك وتعالى . ب - إنّ وجود إمام الجماعة يلزم منه تحقيق فوائد كثيرة كإجابة الاستفتاءات وقضاء الحوائج الاقتصادية والاجتماعية وإلقاء المحاضرات في الوعظ والإرشاد وتبليغ الأحكام . 3 - اختيار إمام الجماعة المخلص لله تبارك وتعالى الحريص على المصالح الاجتماعية أكثر من مصلحة نفسه ، وأن يكون ذا فضيلة علمية ليستطيع تلبية احتياجات المجتمع الفكرية والفقهية والثقافية « 1 » ، وأقل ما يجزيه من النشاط هو إلقاء محاضرة في الأسبوع مرة تطبيقاً للحديث الشريف : ( أفٍّ لرجل لا يفرّغ نفسه ولو في كلّ جمعة « 2 » - أي أسبوع - ساعة ليتفقه في الدين ) ، ولما كانت فرصة القراءة والتفقه ليست متاحة لكلّ أحد لأسباب شتى فعلى إمام المسجد توفير هذه الفرصة للمجتمع ، وبذلك فهو يعينهم على امتثال أمر الإمام ، فإن دوره في المجتمع ، يتمثل بتقريب الناس إلى طاعة الله تبارك وتعالى بتكثير فرصها وفتح المزيد من أبوابها ، وتقليل فرص المعصية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 4 - إحياء الشعائر الدينية ومناسبات أهل البيت ( عليهم السلام ) جميعاً ، وعدم الاكتفاء بشهر رمضان وشهر محرم ، وأؤكد هنا على ضرورة إقامة المجالس
--> ( 1 ) لذلك نحن ليس مع كلّ من أخذ قسطاً من العلم وقال أرُيد مسجداً الا بعد أن يصل إلى مستوٍ معتد به ليكون عطائه للمجتمع نافعاً ومثمراً ومن اجل ان لا يكون متورطاً بهذه المسؤولية الكبيرة فهو يحاول إصلاح الناس بفساد نفسه . ( 2 ) كان سماحة الشيخ يلقي خطبة أسبوعية بعد صلاة الظهر يوم الجمعة في جامع حي الكرامة في النجف حيث كان يؤم الجماعة .