الشيخ محمد اليعقوبي

387

نحن والغرب

الذنوب والمعاصي استطاع الشيطان أن يجد منفذاً إليهم ويُضعف قدراتهم على المواجهة فكانت الهزيمة . وأهم مظهر وشعار للعودة إلى الله تبارك وتعالى إعمار المساجد بصلاة الجماعة والدعاء والذكر والتوسل إليه تبارك وتعالى وإقامة الشعائر الدينية ، فإن من كانت له حاجة عند أحد قصده إلى بيته ليقضيها له ، والمساجد بيوت لله تبارك وتعالى ، روي إنّ في التوراة مكتوباً : ( إنّ بيوتي في الأرض المساجد فطوبى لمن تطهّر في بيته ثم زارني في بيتي ، وحقّ على المزور أن يكرم الزائر ) « 1 » ، فاقصدوه تبارك وتعالى ليدفع عنّا العدوان ويرفّع عنّا الحصار الظالم والجور ، ولنأخذ درسنا من قوم يونس ( عليه السلام ) ؛ فإنهم لما عادوا إلى الله تبارك وتعالى رفع عنهم البلاء ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) ( يونس : 98 ) ، وقد جرّب المجتمع أنهّ كلمّا يقترب إلى الله تبارك وتعالى فإنه يحظى برحمة منه وبركات لم‌يكن يتصورها « 2 » . ومما يثير السخرية ما نراه فيما يسمّونه بالمظاهرات التي تخرج للتنديد بالعدوان الأمريكي والصهيوني وهم يلبسون الملابس الأمريكية ، ويستعملون البضائع الأمريكية ، ويأخذون عاداتهم وتقاليدهم من الأفلام والمسلسلات الأمريكية ، وينظّمون حياتهم على نمط الحياة الأمريكية ويسمّون أبنائهم بالأسماء الأمريكية ، إنّ هذا من المضحك المبكي ، ولا أريد أن أطيل فيه فله محل آخر ، لكنّ محل الشاهد إنّ الردّ الحقيقي على العدوان يكون بالعودة إلى الله تبارك وتعالى وإعمار المساجد وحضور الجميع فيها .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 1 / 298 . ( 2 ) ومن ثمار هذه الحركة المباركة زوال الطاغية المقبور صدام بعد ذلك بأشهر في نيسان / 2003 وهو أمر كان ميئوساً منه في الحسابات الطبيعية إلا أن يشاء ربي شيئاً .