الشيخ محمد اليعقوبي

372

نحن والغرب

وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ) ( النساء : 157 ) بقوله : ( وربما ذكر بعض محققي التأريخ إنّ القصص التأريخية المضبوطة فيه ( عليه السلام ) والحوادث المربوطة بدعوته وقصص معاصريه من الحكام والدعاة تنطبق على رجلين اثنين مسمّيين بالمسيح - وبينهما ما يزيد على خمسمائة سنة - : المتقدّم منهما محقّ غير مقتول ، والمتأخّر منهما مبطل مصلوب ، وعلى هذا فما يذكره القرآن من التشبيه هو تشبيه المسيح عيسى بن مريم رسول الله بالمسيح المصلوب ) « 1 » . ومن هذا يظهر أن التأريخ المسيحي غير صحيح لا سنة ولا شهراً ولا يوماً ، وأنَّ توزيع الليل والنهار لا معنى له مقابل الدقة التي يبتني عليها الحساب الشرعي والمرتبط مباشرة بظواهر فلكية معلومة وواضحة للجميع ، وهم لهم عدة تقاويم غير متطابقة ، بينما نحن لنا تقويم واحد متّفق عليه ومما يساعد على ثبوته وعدم الاختلاف فيه اعتماده بوقت مبكر من تأريخ الإسلام في عهد الخليفة الثاني . فناء الأشخاص في شخص القائد : النقطة الثالثة : إنّ ارتباط التأريخ المسيحي بميلاد السيد المسيح ( عليه السلام ) يعني فكرة حاول قادة الإسلام إزالتها من الأذهان وهي فناء الاتباع في شخص القائد وذاته لا في مبدأه وفكره الذي جاء به ، والصحيح هو العكس ؛ لأن الارتباط بذات القائد مهما كان القائد عظيماً - كالرسل ( عليهم السلام ) - يؤدي إلى نتائج سلبية ، عديدة ، وتكون المشكلة أعظم لو لم يكن هذا القائد من المعصومين .

--> سنة 62 ميلادية جاء فيها أنه سأل شيوخ ومعمري المدينة - أي أورشليم فلم يعرفوا عنه شيئاً . ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 5 / 133 .