الشيخ محمد اليعقوبي
71
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
الشارع إلى الحركات المتميعة في الجامعات إلى إبداء مفاتن الجسد إلى الرياضة إلى المشاهد الخليعة في الفن . فعندما نريد أن نتصدى لمواجهة هذا الداء الفتاك في المجتمع فيمكن معالجته في كتاب عن الظواهر الاجتماعية المنحرفة وكتاب عن قضايا المرأة وكتاب عن اثر الرياضة والفن في تدمير أخلاقيات المجتمع وكتاب عن مشاكل طلبة الجامعات وهمومهم وتطلعاتهم وكتاب بنفس المضامين عن الشباب وكتاب عن فقه العائلة ويتضمن الروابط الأسرية والاجتماعية وفق تعاليم الشريعة وهكذا لأن هذه المشكلة الخطيرة تدخل في جميع هذه المحاور ، وتناولها في كل المحاور يعطيها صورة ونمطا غير الذي يعطى عند عرضها في محور آخر ، ولا أقل من ازدياد عدد الشرائح التي تخاطبها هذه الكتب وبالنتيجة تكون الصورة متكاملة عندما تُتناول من جميع الاتجاهات « 1 » . 8 - سلوك مختلف الطرق لهداية الإنسان ولما كان له عوالم ثلاثة هي النفس والعقل والقلب فتجده قد سخرها جميعا ووظفها لاستمالة البشر إلى طاعة الله تبارك وتعالى وقد شرحت ذلك بشيء من التفصيل في دروس ( فلنرجع إلى القرآن ) . وتجده كثيراً ما يستنطق الفطرة ويستثيرها وقد وصف علة إنزال القرآن في بعض الأحاديث أنه : ( ليستثير كوامن فطرتهم ) فإن الوجدان أوضح دليل وأصدقه لا يناقش فيه أحد ، فاستمع إليه تعالى وهو يخاطب الفطرة في إثبات الصانع : [ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ، أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ] ، [ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ، أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ] ، [ أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ، أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ] ، [ أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ، أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ ] ( الواقعة : 58 - 72 ) ، أو يقول تعالى وهو في مقام عتاب الإنسان
--> ( 1 ) تم إصدار كتيبات ونشرات تغطي كل هذه المحاور المذكورة بفضل الله تبارك وتعالى .