الشيخ محمد اليعقوبي
203
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
المعية مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيها الأحبة : لقد كفانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤونة البحث عن إجابة السؤال الذي جعلناه عنواناً للخطاب ، ودلّنا على ما يوجب اللحوق به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وببضعته الطاهرة ( عليها السلام ) في أحاديث عديدة ، كالذي رواه الترمذي في صحيحه وأحمد بن حنبل في مسنده وغيرهم من علماء العامة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه ( أخذ بيد حسن وحسين ( عليهما السلام ) فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) « 1 » ولكن هذه الأحاديث يجب أن تُفهم في سياقاتها الطبيعية أي المعنى الحقيقي للحب ولوازمه وآثاره . من كفل يتيماً كان معهم ( عليهم السلام ) : والذي نريد أن نجعله محوراً لكلامنا اليوم ما رواه الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( صلوات الله عليهم أجمعين ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( من كفل يتيماً وكفل نفقته كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقرن بين إصبعيه المسبّحة والوسطى ) « 2 » . وفي رواية أخرى قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إذا اتقى الله عز وجل ) وأشار بالوسطى والتي تليها ) « 3 » ، والحديث مشهور ، وإن كان ينقل من دون جزئه الأخير الذي هو شرط قبول الأعمال ، قال تعالى : [ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ] ( المائدة : 27 ) لكنه هنا شرط لكون كافل اليتيم في درجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
--> ( 1 ) تجد مصادر الحديث في كتاب ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 299 - 300 . ( 2 ) بحار الأنوار : 75 / 3 عن قرب الإسناد بسند مقبول . ( 3 ) تفسير نور الثقلين : 5 / 597 .