الشيخ محمد اليعقوبي
17
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
المعالم البارزة لإحياء هذه الشعائر الحشد الكبير الذي غصّ بهم الصحن الحسيني المطهّر أمس لتلاوة دعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة وهم يبكون ويتضرّعون ونقلته لنا بعض الفضائيات ، ومثل هذا الاجتماع المبارك سبب مهم لرفع البلاء عن هذه الأمة . ما الذي يقتضيه الشعور بالمسؤولية ؟ إن الشعور بهذه المسؤوليات والالتفات إليها يقتضي عملين : الأول : رفع التقصير عما لم يقم به الإنسان والندم عليه وتداركه . الثاني : شحذ الهمّة والعزيمة ورفع مستوى الطموح ليبلغ أعلى هذه الدرجات ويستوعب أكبر مساحة من المسؤوليات ليحظى بأعلى الامتيازات عند الله تبارك وتعالى [ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ] ( التوبة : 72 ) [ قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ، الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ، الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ] ( آل عمران : 15 - 17 ) . المرجعية الرشيدة العارفة بزمانها : كان بودّي - لو سمح الوقت - أن أتحدث بمناسبة مرور عام على صدور تقرير بيكر - هاملتون - يوم 6 / 12 / 2006 الذي ضمّ ( 79 ) توصية سميت ب - ( الطريق إلى الأمام ) لنرى كم من هذه التوصيات نُفّذت خلال هذا العام ليأخذ الساسة