الشيخ محمد اليعقوبي
132
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
وقد وصلت الرواية بسند وُصِف بالصحة وهي في حق بُكير بن أعين أخي زرارة وعبد الملك وحمران بني أعين وهم من العلماء الرواة الثقاة وفيها ( إن أبا عبد الله - الصادق ( عليه السلام ) - لما بلغه وفاة بكير بن أعين قال : أما والله لقد أنزله الله بين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ) . « 1 » فما الذي يقعدنا عن بلوغ هذه المنزلة ، وبكير لم يكن من المعصومين حتى يقال أن درجتهم لا يمكن الوصول إليها ، بل كان رجلًا عادياً يعمل ويكسب لكنه امتلك همة ورغبة في تحصيل علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ونشرها بين الناس ومع أن الظروف اليوم مؤاتية وميسّرة ، وليست بتلك القساوة التي عاشها أولئك الأصحاب في زمن الأمويين والعباسيين . أحب أن يُرى في شيعتي مثلُك « 2 » كان أبان بن تغلب جليل القدر عظيم المنزلة ، لقي ثلاثة من الأئمة ( السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ) وروى عنهم وكانت له عندهم خطوة وقدم ، وقال له أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) ( أجلس في مسجد المدينة وأفتِ الناس ، فإني أحب أن يُرى في شيعتي مثلُك ) .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ( قدس سره ) : 3 / 353 . ( 2 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) مع جمع من طلبة السادس الإعدادي في مدينة قلعة سكر يوم 30 / ج 1 / 1433 المصادف 23 / 2 / 2012 .