الشيخ محمد اليعقوبي
122
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
الكثيرون عن أداء وظيفتهم منشغلين بمسؤوليات أقل أولوية ، كالكتابة ومراجعة الدروس رغم أنه لا منافاة بينها أصلًا ، فيستطيع القيام بها جميعاً بتوفيق الله تبارك وتعالى ، فإذا لم نؤدِّ وظيفة الوعظ والإرشاد والتوجيه في شهر رمضان ، فمتى نؤديها ؟ وأي فرصة أنسب منه حيث تجد القلوب عامرة بالإيمان ومتوجهة لداعي الله والمساجد مكتظة بالمؤمنين [ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ] ( الأحقاف : 30 - 32 ) . وفي الحقيقة فإن لطف الله تعالى بعباده ومدّ حبل الرحمة إليهم ليجذبهم إليه ليست منحصرة بشهر رمضان وإن كان هو أبرزها ، بل هناك ليلة الجمعة ويومها وبعض الأزمنة الشريفة الأخرى ، وهناك أمكنة كالمشاهد المعظمة للأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) والمساجد عموماً ومجالس الوعظ والإرشاد وذكر أهل البيت ( عليهم السلام ) وصلوات الجماعة بل الصلاة عموماً ، فإنها معراج كل تقي وفرصة لإعادة الصلة بالله تبارك وتعالى وتجديد الروح المعنوية ، وجرعة مستمرة لردع النفس ونهيها عن الفحشاء والمنكر . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبيه محمد وآله الطاهرين .