الشيخ محمد اليعقوبي

117

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

ضعيفاً في معرفته على ناصبٍ فأفحمه لقنه الله يوم يدلى في قبره أن يقول : الله ربي محمد نبيي وعلي وليي والكعبة قبلتي والقرآن لهجتي ) . وعن معاوية بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل راوية لحديثكم يبث ذلك بين الناس ويشّدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعل عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل ؟ قال ( عليه السلام ) : الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد ) . وروي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : ( من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور ، يضيء لأهل جميع تلك العرصات وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي منادٍ من عند الله تعالى يا عباد الله هذا عالِم من بعض تلاميذ آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتلبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فيخرج من كان علمه في الدنيا خيراً أو فتح عن قلبه من الجهل قفلًا أو أوضح له شبهة ) . ثانياً : الالتفات إلى تنقية القلب وتطهير النفس ، فإننا قد أعطينا السنة كلها لغذاء العقل وهو على أهميته إلا أنه لا يكفي وحده بل لابد من الاهتمام بغذاء القلب من الموعظة والازدياد من المعرفة بالله سبحانه بالتدبر بالقران الكريم والأدعية الشريفة وقراءة كتب الأخلاق والوعظ والتهذيب ، فمن وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) ( يا بني أحيي قلبك بالموعظة وأمته بالزهادة ) وذات مرة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأصحابه ( إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ، قيل وما جلاؤها يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : قراءة القرآن وذكر الموت ) « 1 » .

--> ( 1 ) عوالي اللئالي : 1 / 279 .