الشيخ الأميني

61

الغدير

وكان دهرا يبيع الخيط والقرظة بالبقيع ( 1 ) أنا لا أدري في أي من أيامه هذه حصل على جدارة لما يخبرنا به ابن الجوزي في سيرة عمر ص 6 : من إنه كانت السفارة - في الجاهلية - إلى عمر بن الخطاب إن وقعت حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرا . وزاد عليه أبو عمر في الاستيعاب قوله : وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به وبعثوه منافرا ومفاخرا . ( 2 ) أو كانت قريش كلهم من هذه الطبقة الواطئة ؟ فكانوا يبعثون للسفارة والمفاخرة غلاما هذا شأنه ؟ وفيهم الصناديد والعظماء والرؤساء وذوو عارضة ورجال الكلام . أم كانوا لا يبالون بمن يرسلونه ؟ " والرسول دليل عقل المرسل " لم يكن هذا ولا ذاك ولكن الحب يعمي ويصم ، وإنك تجد من نظاير هذه شيئا كثيرا ، وإليك جملة منه مضافا على ما مر في الجزء الخامس مما وضعته يد الغلو في فضائله . 1 كلمات في علم عمر ورد في علمه عن ابن مسعود : لو وضع علم أحياء العرب في كفة الميزان ووضع علم عمر في كفة لرجح علم عمر ، ولقد كانوا يرون إنه ذهب بتسعة أعشار العلم . وفي لفظ المحب الطبري : لو وضع علم عمر في كفة وعلم أهل الأرض في كفة لرجح علم عمر . مستدرك الحاكم 3 : 86 الاستيعاب 2 : 430 ، الرياض النضرة 2 : 8 ، أعلام الموقعين لابن القيم ص 6 ، تاريخ الخميس 2 : 268 ، عمدة القاري 5 : 410 . 2 - وقال حذيفة : كان علم الناس كلهم قد درس في حجر عمر مع علم عمر . الاستيعاب 2 : 430 ، أعلام الموقعين ص 6 . 3 - وقال مسروق : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم ينتهي إلى ستة إلى علي . وعبد الله . وعمر . وزيد بن ثابت . وأبي الدرداء . وأبي . ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله . أعلام الموقعين ص 6 و

--> ( 1 ) راجع ما أسلفناه في الجزء السادس ص 303 ط 2 . ( 2 ) وذكر ابن عساكر ما رواه أبو عمر وابن الجوزي في تاريخه 6 : 432 .