الشيخ الأميني

392

الغدير

كم نابغ ملك الحياة بفكره * ومفوه سحر القلوب بما شدا فلسوف تحتفل الأعاصر منك في * أقصوصة للحق شاسعة المدى ستعرف الأجيال عن لغة السما * أن كيف عاش النابغي مخلدا وبكل جارحة ستنزل رحمة * وبكل إنسان يشع توقدا وتسير حيث الدهر سار حداته * لا يقصدون سوى " غديرك " معبدا أرهفت للكلم المعمى مبردا * وحملت للنظر المغلف مرودا لا الطائفية أنطقتك ولا جرى * نفس التعصب فيك يوم تصعدا كلا ولا حاولت غير صراحة * فيها عظمت مؤلفا وموحدا فجلوتها سبعا ( 1 ) فكن لساريات * الأفق في محراب بيتك مسجدا حتى الندا والزهر والأنسام قد * عبرت بزورقها " الغدير " مع الهدى * * * أيه أمين الشرق ! ما حادث بك * النزعات مغرضة إلى حيث الردى كم راح يزرع في طريقك شوكه ؟ * من رحت تلبسه العلا والسؤددا والمارد الممسوخ كم لذعتك من * كفيه أظفار كأنخلقت مدى قدود لو سد الفضا وأراك من * ظلماته قطعا وليلا أسودا ويداك يحتضنان كل فضيلة * لحياته مذ حاد عنك ونددا وغرست حبتك التي قد أنبتت * في الأرض سبع سنابل كي يحصدا وقتلت نفسا لو جرى نفس الضحى * من فوقها لمشى الهوينا واهتدى لا غرو إن الشمع يقتل نفسه * طمعا لأن يحيا سواه ويخلدا لفت نظر كل فصل وكلمة وجملة توجد في المتن أو التعليق مرموزة بم في هذا الجزء وبقية أجزاء الكتاب فهي من ملحقات الطبعة الثانية وزياداتها ، تبدأ ب‍ م وتنتهي بقويس تتلوها .

--> ( 1 ) لم يكن الناظم يوم أتى بقصيدته واقفا على غير الأجزاء السبعة من الغدير .