الشيخ الأميني
24
الغدير
حفظه ، وقال أحمد : ضعيف يغلط ، وقال ابن معين مخلط ، وقال ابن خراش : كان شعبة لا يرضاه ، وذكر الكوسج عن أحمد : إنه ضعفه جدا ( 1 ) . ولا لمكان عبد العزيز الدراوردي ، قال أحمد بن حنبل : إذا حدث من حفظه يهم ليس هو بشئ ، وإذا حدث من كتابه فنعم ، وإذا حدث جاء ببواطيل ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال أبو زرعة : سئ الحفظ ( 2 ) . كما أنا لا نناقش بتضارب متون الرواية بأن قوله : لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة يعطي أن الضحضاح مأجل له إلى يوم القيامة بنحو من الرجاء المدلول عليه لقوله : لعله . وإن قوله : وجدته في غمرات النار فأخرجته إلى ضحضاح . هو واضح في تعجيل الضحضاح له وثبوت الشفاعة قبل صدور الكلام . لكن لنا هنا هنا كلمة واحدة وهي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أناط شفاعته لأبي طالب عند وفاته بالشهادة بكلمة الاخلاص بقوله صلى الله عليه وآله : يا عم ! قل لا إله إلا الله كلمة استحل لك بها الشفاعة يوم القيامة ( 3 ) كما إنه صلى الله عليه وآله أناطها بها في مطلق الشفاعة ، وجاء ذلك في أخبار كثيرة جمع جملة منها الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ج 4 ص 150 - 158 منها في حديث عن عبد الله بن عمر مرفوعا : قيل لي : سل فإن كل نبي قد سأل فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة فهي لكم لمن شهد أن لا إله إلا الله . فقال : رواه أحمد بإسناد صحيح . ومنها : عن أبي ذر الغفاري مرفوعا في حديث : أعطيت الشفاعة وهي نائلة من أمتي من لا يشرك بالله شيئا . فقال : رواه البزار وإسناده جيد إلا أن فيه انقطاعا . ومنها : عن عوف بن مالك الأشجعي في حديث : إن شفاعتي لكل مسلم . فقال : رواه الطبري بأسانيد أحدها جيد ، وابن حبان في صحيحه وفي لفظه :
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 2 : 151 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 128 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 2 : 336 صححه هو والذهبي في التلخيص ، تاريخ أبي الفدا ج 1 : 120 ، المواهب اللدنية 1 : 71 ، كشف الغمة للشعراني 2 : 144 ، كنز العمال 7 : 128 ، شرح المواهب للزرقاني 1 : 291 .